قصة التابعي مالك بن دينار (رضي الله عنه)

روى عن مالك بن دينار أنه سئل عن سبب توبته فقال كنت شرطيا وكنت منهمكا على شرب الخمر ثم إنني اشتريت جارية نفيسة ووقعت مني أحسن موقع فولدت لي بنتا فشغفت بها فلما دبت على الأرض ازدادت في قلبي حبا وألفتني وألفتها قال فكنت إذا وضعت المسكر بين يدي جاءت إلي وجاذبتني كان عليه وهرقته من ثوبي فلما تم لها سنتان ماتت فأكمدني حزنها فلما كانت ليلة النصف من شعبان وكانت ليلة الجمعة بت ثملا من الخمر ولم أصل فيها عشاء الآخرة فرأيت فيما يرى النائم كأن القيامة قد قامت ونفخ في الصور وبعثرت القبور وحشر الخلائق وأنا معهم فسمعت حسا من ورائي فالتفت فإذا أنا بتنين أعظم ما يكون أسود أزرق قد فتح فاه مسرعا نحوي فمررت بين يديه هاربا فزعا مرعوبا فمررت في طريقي بشيخ نقي الثوب طيب الرائحة فسلمت عليه فرد السلام فقلت أيها الشيخ أجرني من هذا التنين أجارك الله فبكى الشيخ وقال لي أنا ضعيف وهذا أقوى مني وما أقدر عليه ولكن مر وأسرع فلعل الله أن يتيح لك ما ينجيك منه فوليت هاربا على وجهي فصعدت على شرف من شرف القيامة فأشرفت على طبقات النيران فنظرت إلى هولها وكدت أهوي فيها من فزع التنين فصاح بي صائح ارجع فلست من أهلها فاطمأننت إلى قوله ورجعت ورجع التنين في طلبي فأتيت الشيخ فقلت يا شيخ سألتك أن تجيرني من هذا التنين فلم تفعل فبكى الشيخ وقال أنا ضعيف ولكن سر إلى هذا الجبل فإن فيه ودائع المسلمين فإن كان لك فيه وديعة فستنصرك أبو قال فنظرت إلى جبل مستدير من فضة وفيه كوى مخرمة وستور معلقة على كل خوخة وكوة مصراعان من الذهب الأحمر مفصلة باليواقيت مكوكبة بالدر على كل مصراع ستر من الحرير فلما نظرت إلى الجبل وليت إليه هاربا والتنين من ورائي حتى إذا قربت منه صاح بعض الملائكة ارفعوا الستور وافتحوا المصاريع وأشرفوا فلعل لهذا البائس فيكم وديعة تجيره من عدوه فإذا الستور قد رفعت والمصاريع قد فتحت فأشرف علي من تلك المخرمات أطفال بوجوه كالأقمار وقرب التنين مني فتحيرت في أمري فصاح بعض الأطفال ويحكم أشرفوا كلكم فقد قرب منه عدوه فأشرفوا فوجا بعد فوج وإذا أنا بابنتي التي ماتت قد أشرفت علي معهم فلما رأتني بكت وقالت أبي والله ثم وثبت في كفة من نور كرمية السهم حتى مثلت بين يدي فمدت يدها الشمال إلى يدي اليمنى فتعلقت بها ومدت يدها اليمنى إلى التنين فولى هاربا ثم أجلستني وقعدت في حجري وضربت بيدها اليمنى إلى لحيتي وقالت يا أبت ( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله) الحديد . 16 .

فبكيت وقلت يا بنية وأنتم تعرفون القرآن فقالت يا أبت نحن أعرف به منكم قلت فأخبريني عن التنين الذي أراد أن يهلكني قالت ذلك عملك السوء قويته فأراد أن يغرقك في نار جهنم قلت فأخبريني عن الشيخ الذي مررت به في طريقي قالت يا أبت ذلك عملك الصالح أضعفته حتى لم يكن له طاقة بعملك السوء قلت يا بنية وما تصنعون في هذا الجبل قالت نحن أطفال المسلمين قد أسكنا فيه إلى أن تقوم الساعة ننتظركم تقدمون علينا فنشفع لكم قال مالك فانتبهت فزعا وأصبحت فأرقت المسكر وكسرت الآنية وتبت إلى الله عز وجل وهذا كان سبب توبتي….

من كتاب التوابين لأبن قدامة

حمله من هنا

http://www.4shared.com/file/206055238/408fcd71/___online.html
(خذ الرابط نسخ ثم لصق فضلاً)

المناشط الدعوية على شبكة المعلوماتية

1- الحديث اليومي :احدى وسائل نشر السنة النبوية من خلال المسنجر (ياهو) و بالأمكان إضافته أيضا من مستخدمي الأنواع الاخرى .. الايميل :
hadeth_daily_1@yahoo.com

hadeth_daily_2@yahoo.com

hadeth_daily_2@ymail.com

و قريباً … إيميلات دعوية جديدة بأن الله

تذكير ذوي الألباب بمسائل الحجاب

تذكير ذوي الألباب بمسائل الحجاب

المحتويات
المبحث الأول: الحجا ب ما بين اللغة و الاصطلاح
المبحث الثاني: أدلة الحجاب من الكتاب و السنة
المبحث الثالث: القياس
المبحثالرابع :الإجماع
المبحث الخامس : أدلة المبيحين لكشف الوجه و الرد عليها
المبحث السادس : فضائل الحجاب
المبحث السابع : شبهات وأقاويل حول الحجاب
رابط الحفظ:
(فضلا يرجى نسخ الرابط )
http://www.4shared.com/file/138101383/5e882cfc/____.html

حوار جريء مع فتاة معاكسة

رنين الهاتف يعلوا شيئاً فشيئا .. والشيخ ( محمد ) يغط في سبات عميق … لم يقطعه إلا ذلك الرنين المزعج … فتح
_( محمد ) عينيه .. ونظر في الساعة الموضوعة على المنضدة بجواره … فإذا بها تشير إلى الثانية والربع بعد منتصف الليل !!…

لقد كان الشيخ ( محمد ) ينتظر مكالمة مهمة .. من خارج المملكة .. وحين رن الهاتف في هذا الوقت المتأخر .. ظن أنها هي المكالمة المقصودة .. فنهض على الفور عن فراشة .. ورفع سماعة الهاتف .. وبادر قائلاً : نعم !! السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

فسمع على الطرف الآخر … صوتاً أنثوياً ناعما يقول :

لو سمحت !! .. هل من الممكن أن نسهر الليلة سوياً عبر سماعة الهاتف ؟!!

فرد عليها باستغراب ودهشة قائلا : ماذا تقولين ؟!! … من أنتِ ؟!! ..

فردت عليه بصوت ناعم متكسر : أنا اسمي ( … ) .. وأرغب في التعرف عليك .. وأن نكون أصدقاء وزملاء
( !!! ) .. فهل عندك مانع ؟!!

أدرك الشيخ ( محمد ) أن هذه فتاة تائهة حائرة .. لم يأتها النوم بالليل .. لأنها تعاني أزمة نفسية أو عاطفية .. فأرادت أن تهرب منها بالعبث بأرقام الهاتف !!

فقال لها : ولماذا لم تنامي حتى الآن يا أختي ؟!!

فأطلقت ضحكة مدوية وقالت : أنام بالليل ؟!!.. وهل سمعت بعاشق ينام بالليل ؟!!.. إن الليل هو نهار العاشقين !!!

فرد عليها ببرود : أرجوك : إذا أردتِ أن نستمر في الحديث .. فابتعدي عن الضحكات المجلجلة والأصوات المتكسرة .. فلست ممن يتعلق قلبه بهذه التفاهات !!

تلعثمت الفتاة قليلاً … ثم قالت : أنا آسفة … لم أكن أقصد !!

فقال لها ( محمد ) ساخراً : ومن سعيد الحظ ( !!! ) الذي وقعتِ في عشقه وغرامه ؟!!

فردت عليه قائلة : أنتَ بالطبع ( !!! )

فقال مستغرباً : أنا ؟!! .. وكيف تعلقتِ بي .. وأنتِ لا تعرفينني ولم تريني بعد ؟!!

فقالت له : لقد سمعت عنك الكثير من بعض زميلاتي في الكلية .. وقرأت لك بعض المؤلفات .. فأعجبني أسلوبها العاطفي الرقيق .. والأذن تعشق قبل العين أحيانا ( !!! )

قال لها محمد : إذن أخبريني بصراحة …كيف تقضين الليل ؟!!

فقالت له : أنا ليلياً أكلم ثلاثة أو أربعة شباب !! … أنتقل من رقم إلى رقم … ومن شاب إلى شاب عبر الهاتف .. أعاكس هذا .. وأضحك مع هذا .. وأمني هذا … وأعد هذا .. وأكذب على هذا .. وأسمع قصائد الغزل من هذا .. وأستمع إلى أغنية من هذا .. وهكذا دواليك حتى قرب الفجر !! .. وأردت الليلة أن أتصل عليك .. لأرى هل أنت مثلهم !! أم أنك تختلف عنهم ؟!! ..

فقال لها : ومع من كنتِ تتكلمين قبل أن تهاتفينني ؟!!…

سكتت قليلاً .. ثم قالت : بصراحة .. كنت أتحدث مع ( وليد ) .. إنه عشيق جديد .. وشاب وسيم أنيق !! ..

رمى لي الرقم اليوم في السوق .. فاتصلت عليه وتكلمت معه قرابة نصف الساعة !!..

فقال لها الشيخ ( محمد ) على الفور : ثم ماذا ؟!! .. هل وجدتِ لديه ما تبحثين عنه ؟!!

فقالت بنبرة جادة حزينة : بكل أسف .. لم أجد عنده ولا عند الشباب الكثيرين الذين كلمتهم عبر الهاتف أو قابلتهم وجهاً لوجه … ما أبحث عنه ؟!! .. لم أجد عندهم ما يشبع جوعي النفسي .. ويروي ظمأي الداخلي !! ..

سكتت قليلاً .. ثم تابعت : إنهم جميعا شباب مراهقون شهوانيون !! .. خونة .. كذبة .. مشاعرهم مصطنعة .. وأحاسيسهم الرقيقة ملفقة .. وعباراتهم وكلماتهم مبالغ فيها .. تخرج من طرف اللسان لا من القلب .. ألفاظهم أحلى من العسل .. وقلوبهم قلوب الذئاب المفترسة .. هدف كل واحد منهم .. أن يقضي شهوته القذرة معي .. ثم يرميني كما يرمى الحذاء البالي .. كلهم تهمهم أنفسهم فقط .. ولم أجد فيهم إلى الآن – على كثرة من هاتفت من الشباب – من يهتم بي لذاتي ولشخصي !! .. كلهم يحلفون لي بأنهم يحبونني ولا يعشقون غيري .. ولا يريدون زوجة لهم سواي !! .. وأنا أعلم أنهم في داخلهم يلعنونني ويشتمونني !! .. كلهم يمطرونني عبر السماعة بأرق الكلمات وأعذب العبارات .. ثم بعد أن يقفلوا السماعة .. يسبونني ويصفونني بأقبح الأوصاف والكلمات !! ..

إن حياتي معهم حياة خداع ووهم وتزييف !! .. كل منا يخادع الآخر .. ويوهمه بأنه يحبه !!

وهنا قال لها الشيخ ( محمد ) : ولكن أخبريني : ما دمتِ لم تجدي ضالتك المنشودة .. عند أولئك الشباب التائهين التافهين .. فهل من المعقول أن تجديها عندي ؟!! .. أنا ليس عندي كلمات غرام .. ولا عبارات هيام .. ولا أشعار غزل .. ولا رسائل معطرة !!

فقاطعته قائلة : بالعكس .. أشعر – ومثلي كثير من الفتيات – أن ما نبحث عنه .. هو موجود لدى الصالحين أمثالك ؟!! .. إننا نبحث عن العطاء والوفاء .. نبحث عن الأمان .. نطلب الدفء والحنان .. نبحث عن الكلمة الصادقة التي تخرج من القلب لتصل إلى أعماق قلوبنا .. نبحث عمن يهتم بنا ويراعي مشاعرنا .. دون أن يقصد من وراء ذلك .. هدفاً شهوانياً خسيساً .. نبحث عمن يكون لنا أخاً رحيما .. وأباً حنونا .. وزوجاً صالحا !!

إننا باختصار نبحث عن السعادة الحقيقية في هذه الدنيا !! .. نبحث عن معنى الراحة النفسية .. نبحث عن الصفاء .. عن الوفاء .. عن البذل والعطاء !!

فقال لها ( محمد ) والدموع تحتبس في عينيه حزناً على هذه الفتاة التائهة الحائرة : يبدو أنكِ تعانين أزمة نفسية .. وفراغاً روحياً .. وتشتكين هماً وضيقاً داخلياً مريرا .. وحيرة وتيهاً وتخبطا .. وتواجهين مأساة عائلية .. وتفككاً أسريا !!

فقالت له : أنت أول شخص .. يفهم نفسيتي ويدرك ما أعانيه من داخلي !!

فقال لها : إذن حدثيني عنك وعن أسرتك قليلا .. لتتضح الصورة عندي أكثر …

فقالت الفتاة : أنا أبلغ من العمر عشرين عاما .. وأسكن مع عائلتي المكونة من أبي وأمي .. وثلاثة أخوة وثلاث أخوات .. واخوتي وأخواتي جميعهم تزوجوا إلا أنا وأخي الذي يكبرني بعامين .. وأنا أدرس في كلية ( ….. )

فقال لها : وماذا عن أمك ؟ وماذا عن أبيك ؟

فقالت : أبي رجل غني مقتدر ماليا .. أكثر وقته مشغول عنا .. بأعماله التجارية … وهو يخرج من الصباح .. ولا أراه إلا قليلا في المساء .. وقلما يجلس معنا .. والبيت عنده مجرد أكل وشرب ونوم فقط …

ومنذ أن بلغت .. لم أذكر أنني جلست مع أبي لوحدنا .. أو أنه زارني في غرفتي .. مع أنني في هذه السن الخطيرة في أشد الحاجة إلى حنانه وعطفه .. آه !! كم أتمنى أن أجلس في حضنه .. وأرتمي على صدره .. ثم أبكي وأبكي وأبكي !!! لتستريح نفسي ويهدأ قلبي !!!

وهنا أجهشت الفتاة بالبكاء … ولم يملك ( محمد ) نفسه … فشاركها بدموعه الحزينة .
*****

بعد أن هدأت الفتاة .. واصلت حديثها قائلة :

لقد حاولت أن أقترب منه كثيرا .. ولكنه كان يبتعد عني .. بل إنني في ذات مرة .. جلست بجواره واقتربت منه .. ليضمني إلى صدره .. وقلت له :

أبي محتاجة إليك يا أبي … فلا تتركني أضيع …

فعاتبني قائلا : لقد وفرت لكِ كل ما تتمناه أي فتاة في الدنيا !! .. فأنتِ لديك أحسن أكل وشرب ولباس … وأرقى وسائل الترفيه الحديثة .. فما الذي ينقصك ؟!!..

سكتُّ قليلا .. وتخيلت حينها أنني أصرخ بأعلى صوتي قائلة : أبي : أنا لا أريد منك طعاماً ولا شرابا ولا لباسا .. ولا ترفاً ولا ترفيها .. إنني أريد منك حنانا .. أريد منك أمانا … أريد صدراً حنونا .. أريد قلباً رحيما .. فلا تضيعني يا أبي !!

ولما أفقت من تخيلاتي .. وجدت أبي قد قام عني .. وذهب لتناول طعام الغداء …

وهنا قال لها ( محمد ) هوني عليك .. فلعل أباكِ نشأ منذ صغره .. محروما من الحنان والعواطف الرقيقة .. وتعلمين أن فاقد الشيء لا يعطيه !! .. ولكن ماذا عن أمك ؟ أكيد أنها حنونة رحيمة ؟ فإن الأنثى بطبعها رقيقة مرهفة الحس ..

قالت الفتاة : أمي أهون من أبي قليلا .. ولكنها بكل أسف .. تظن الحياة أكلا وشربا ولبسا وزيارات فقط .. لا يعجبها شيء من تصرفاتي .. وليس لديها إلا إصدار الأوامر بقسوة .. والويل كل الويل لي .. إن خالفت شيئا من أوامرها ..و( قاموس شتائمها ) أصبح محفوظاً عندي .. لقد تخلت عن كل شيء في البيت ووضعته على كاهلي وعلى كاهل الخادمة .. وليت الأمر وقف عند هذا .. بل إنها لا يكاد يرضيها شيء .. ولا هم لها إلا تصيد العيوب والأخطاء .. ودائما تعيرني بزميلاتي وبنات الجيران .. الناجحات في دراستهن .. أو الماهرات في الطبخ وأعمال البيت .. وأغلب وقتها تقضيه في النوم .. أو زيارة الجيران وبعض الأقارب .. أو مشاهدة التلفاز … ولا أذكر منذ سنين .. أنها ضمتني مرة إلى صدرها .. أو فتحت لي قلبها …

قال لها ( محمد ) وكيف هي العلاقة بين أبيك وأمك ؟

فقالت الفتاة : أحس وكأن كلا منهما لا يبالي بالآخر .. وكل منهما يعيش في عالم مختلف .. وكأن بيتنا مجرد فندق ( !!! ) .. نجتمع فيه للأكل والشرب والنوم فقط ….

حاول محمد أن يعتذر لأمها قائلا : على كل حال .. هي أمك التي ربتك .. ولعلها هي الأخرى تعاني من مشكلة مع أبيك .. فانعكس ذلك على تعاملها معك … فالتمسي لها العذر .. ولكن هل حاولتِ أن تفتحي لها قلبك وتقفي إلى جانبها ؟ فهي بالتأكيد مثلك …. تمر بأزمة داخلية نفسية ؟ !!!

فقالت الفتاة مستغربة : أنا أفتح لها صدري … وهل فتحت هي لي قلبها ؟ … إنها هي الأم ولست أنا .. إنها وبكل أسف .. قد جعلت بيني وبينها – بمعاملتها السيئة لي – جداراً وحاجزاً لا يمكن اختراقه !!

فقال لها ( محمد ) ولماذا تنتظرين أن تبادر هي .. إلى تحطيم ذلك الجدار ؟!! .. لماذا لا تكونين أنتِ المبادرة ؟!!… لماذا لا تحاولين الاقتراب منها أكثر ؟!!

فقالت : لقد حاولت ذلك .. واقتربت منها ذات مرة .. وارتميت في حضنها .. وأخذت أبكي وأبكي .. وهي تنظر إلي باستغراب !! .. وقلت لها :
أماه : أنا محطمة من داخلي … إنني أنزف من أعماقي !! .. قفي معي .. ولا تتركيني وحدي … إنني أحتاجك أكثر من أي وقت مضى … !!

فنظرت إلي مندهشة !!.. ووضعت يدها على رأسي تتحسس حرارتي … ثم قالت :
ما هذا الكلام الذي تقولينه ؟! … إما أنكِ مريضة !! .. وقد أثر المرض على تفكيرك .. وإما أنكِ تتظاهرين بالمرض .. لأعفيكِ من بعض أعمال المنزل .. وهذا مستحيل جداً … ثم قامت عني ورفعت سماعة التليفون .. تحادث إحدى جاراتها .. فتركتها وعدت إلى غرفتي .. أبكي دماً في داخلي قبل أن أبكي دموعاً !!..

ثم انخرطت الفتاة في بكاء مرير !!

حاول ( محمد ) أن يغير مجرى الحديث فسألها : وما دور أخواتك وأخوتك الآخرين ؟

فقالت : إنه دور سلبي للغاية !! .. فالإخوان والأخوات المتزوجات .. كل منهم مشغول بنفسه .. وإذا تحدثت معهم عن مأساتي .. سمعت منهم الجواب المعهود :

وماذا ينقصك ؟ احمدي ربك على الحياة المترفة … التي تعيشين فيها …

وأما أخي غير المتزوج … فهو مثلي حائر تائه .. أغلب وقته يقضيه خارج المنزل .. مع شلل السوء ورفقاء الفساد .. يتسكع في الأسواق وعلى الأرصفة !!

أراد الشيخ ( محمد ) أن يستكشف شيئاً من خبايا نفسية تلك الفتاة … فسألها :

إن من طلب شيئاً بحث عنه وسعى إلى تحصيله … وما دمت تطلبين السعادة والأمان .. الذي يسد جوعك النفسي .. فهل بحثتِ عن هذه السعادة ؟؟

فقالت الفتاة بنبرة جادة : لقد بحثت عن السعادة … في كل شيء .. فما وجدتها !!!

لقد كنت ألبس أفخر الملابس وأفخمها … من أرقى بيوت الأزياء العالمية .. ظناً مني أن السعادة حين تشير إلى ملابسي فلانة .. أو تمدحها وتثني عليها فلانة … أو تتابعني نظرات الإعجاب من فلانة … ولكنني سرعان ما اكتشفت الحقيقة الأليمة …. إنها سعادة زائفة وهمية .. لا تبقى إلا ساعة بل أقل … ثم يصبح ذلك الفستان الجديد الذي كنت أظن السعادة فيه … مثل سائر ملابسي القديمة .. ويعود الهم والضيق والمرارة إلى نفسي … وأشعر بالفراغ والوحدة تحاصرني من كل جانب .. ولو كان حولي مئات الزميلات والصديقات !!

ظننت السعادة في الرحلات والسفرات .. والتنقل من بلد لآخر .. ومن شاطئ لآخر .. ومن فندق لفندق .. فكنت أسافر مع والدي وعائلتي .. لنطوف العالم في الإجازات .. ولكني كنت أعود من كل رحلة .. وقد ازداد همي وضيقي .. وازدادت الوحشة التي أشعر بها تجتاح كياني …..

وظننت السعادة في الغناء والموسيقى … فكنت أشتري أغلب ألبومات الأغاني العربية والغربية التي تنزل إلى الأسواق … فور نزولها .. وأقضي الساعات الطوال في غرفتي … في سماعها والرقص على أنغامها … طمعاً في تذوق معنى السعادة الحقيقية .. ورغبة في إشباع الجوع النفسي الذي أشعر به .. وظناً مني أن السعادة في الغناء والرقص والتمايل مع الأنغام … ولكنني اكتشفت أنها سعادة وهمية … لا تمكث إلا دقائق معدودة أثناء الأغنية … ثم بعد الانتهاء منها .. يزداد همي .. وتشتعل نار غريبة في داخلي .. وتنقبض نفسي أكثر وأكثر .. فعمدت إلى كل تلك الأشرطة فأحرقتها بالنار .. عسى أن تطفئ النار التي بداخلي …

وظننت أن السعادة في مشاهدة المسلسلات والأفلام والتنقل بين الفضائيات .. فعكفت على أكثر من ثلاثين قناة .. أتنقل بينها طوال يومي .. وكنت أركز على المسلسلات والأفلام الكوميدية المضحكة .. ظناً مني أن السعادة هي في الضحك والفرفشة والمرح …
وبالفعل كنت أضحك كثيراً وأنا اشاهدها … وأنتقل من قناة لأخرى … لكنني في الحقيقة … كنت وأنا أضحك بفمي .. أنزف وأتألم من أعماق قلبي … وكلما ازددت ضحكاً وفرفشة .. ازداد النزيف الروحي …

وتعمقت الجراح في داخلي … وحاصرتني الهموم والآلام النفسية ….

وسمعت من بعض الزميلات .. أن السعادة في أن ارتبط مع شاب وسيم أنيق .. يبادلني كلمات الغرام .. ويبثني عبارات العشق والهيام .. ويتغزل بمحاسني كل ليلة عبر الهاتف … وسلكت هذا الطريق .. وأخذت أتنقل من شاب لآخر .. بحثاً عن السعادة والراحة النفسية … ومع ذلك لم أشعر بطعم السعادة الحقيقية .. بل بالعكس .. مع انتهاء كل مقابلة أو مكالمة هاتفية .. أشعر بالقلق والاضطراب يسيطر على روحي … وأشعر بنار المعصية تشتعل في داخلي .. وأدخل في دوامة من التفكير المضني والشرود الدائم … وأشعر بالخوف من المستقبل المجهول .. يملأ علي كياني .. فكأنني في حقيقة الأمر .. هربت من جحيم إلى جحيم أبشع منه وأشنع ..

سكتت الفتاة قليلا .. ثم تابعت قائلة :

ولذلك لابد أن تفهموا وتعرفوا .. نفسية ودوافع أولئك الفتيات .. اللاتي ترونهن في الأسواق .. وهن يستعرضن بملابسهن المثيرة .. ويغازلن ويعاكسن ويتضاحكن بصوت مرتفع .. ويعرضن لحومهن ومحاسنهن ومفاتنهن .. للذئاب الجائعة العاوية من الشباب التافهين … إنهن في الحقيقة ضحايا ولسن بمجرمات ..إنهن في الحقيقة مقتولات لا قاتلات .. إنهن ضحايا الظلم العائلي .. إنهن حصاد القسوة والإهمال العاطفي من الوالدين .. إنهن نتائج التفكك الأسري والجفاف الإيماني .. إن كل واحدة منهن … تحمل في داخلها مأساة مؤلمة دامية .. هي التي دفعتها إلى مثل هذه التصرفات الحمقاء .. وهي التي قادتها إلى أن تعرض نفسها .. على الذئاب المفترسة التي تملأ الأسواق والشوارع … وإن الغريزة الشهوانية الجنسية .. لا يمكن أن تكون لوحدها … هي الدافع للفتاة المسلمة .. لكي تعرض لحمها وجسدها في الأسواق .. وتبتذل وتهين نفسها بالتقاط رقم فلان .. وتبيع كرامتها بالركوب في السيارة مع فلان .. وتهدر شرفها بالخلود مع فلان ….

فبادرها ( محمد ) قائلا : ولكن يبرز هنا سؤال مهم جدا ، وهو : هل مرورها بأزمة نفسية .. ومأساة عائلية .. يبرر لها ويسوغ لها أن تعصي ربها تعالى .. وتبيع عفافها .. وتتخلى عن شرفها وطهرها .. وتعرض نفسها لشياطين الإنس .. هل هذا هو الحل المناسب لمشكلتها ومأساتها ؟؟ هل هذا سيغير من واقعها المرير المؤلم شيئا ؟؟

فأجابت الفتاة : أنا أعترف بأنه لن يغير شيئا من واقعها المرير المؤلم .. بل سيزيد الأمر سوءاً ومرارة .. وليس مقصودي الدفاع عن أولئك الفتيات .. إنما مقصودي : إذا رأيتموهن فارحموهن وأشفقوا عليهن .. وادعوا لهن بالهداية ووجهوهن .. فإنهن تائهات حائرات … يحسبن أن هذا هو الطريق الموصل للسعادة التي يبحثن عنها ….

سكتت الفتاة قليلا … ثم تابعت قائلة : لقد أصبحت أشك .. هل هناك سعادة حقيقية في هذه الدنيا ؟!! .. وإذا كانت موجودة بالفعل .. فأين هي ؟!!.. وما هو الطريق الموصل إليها .. فقد مللت من هذه الحياة الرتيبة الكئيبة …

فقال لها الشيخ ( محمد ) : أختاه … لقد أخطأتِ طريق السعادة .. ولقد سلكتِ سبيلا غير سبيلها … فاسمعي مني .. لتعرفي طريق السعادة الحقة !! ….
*****

إن السعادة الحقيقية أن تلجأي إلى الله تعالى .. وتتضرعي له .. وتنكسري بين يديه .. وتقومي لمناجاته في ظلام الليل .. ليطرد عنك الهموم والغموم .. ويداوي جراحك .. ويفيض على قلبك السكينة والانشراح …

أختاه : إذا أردتِ السعادة فاقرعي أبواب السماء بالليل والنهار .. بدلا من قرع أرقام الهاتف .. على أولئك الشباب التافهين الغافلين الضائعين ..

صدقيني يا أختاه .. إن الناس كلهم لن يفهموك .. ولن يقدروا ظروفك .. ولن يفهموا أحاسيسك .. وحين تلجأين إليهم .. فمنهم من يشمت بك .. أو يسخر من أفكارك .. ومنهم من يحاول استغلالك لأغراضه ومآربه الشخصية الخسيسة .. ومنهم من يرغب في مساعدتك .. ولكنه لا يملك لكِ نفعاً ولا ضرا …

أختاه : إنكِ لن تجدي دواءً لمرضك النفسي .. لعطشك وجوعك الداخلي .. إلا بالبكاء بين يدي الله تعالى .. ولن تشعري بالسكينة والطمأنينة والراحة .. إلا وأنتِ واقفة بين يديه .. تناجينه وتسكبين عبراتك الساخنة .. وتطلقين زفراتك المحترقة .. على أيام الغفلة الماضية …

قالت الفتاة .. والعبرة تخنقها : لقد فكرت في ذلك كثيرا … ولكن الخجل من الله .. والحياء من ذنوبي وتقصيري يمنعني من ذلك .. إذ كيف ألجأ إلى الله وأطلب منه المعونة والتيسير .. وأنا مقصرة في طاعته .. مبارزة له بالذنوب والمعاصي …

فقال لها ( محمد ) : سبحان الله …يا أختاه : إن الناس إذا أغضبهم شخص وخالف أمرهم … غضبوا عليه ولم يسامحوه .. وأعرضوا عنه ولم يقفوا معه في الشدائد والنكبات … ولكن الله لا يغلق أبوابه في وجه أحد من عباده .. ولو كان من أكبر العصاة وأعتاهم .. بل متى تاب المرء وأناب … فتح له أبواب رحمته .. وتلقاه بالمغفرة والعفو .. بل حتى إذا لم يتب إليه … فإنه جل وعلا يمهله ولا يعاجله بالعقوبة … بل ويناديه ويرغبه في التوبة والإنابة … أما علمت أن الله تعالى يقول في الحديث القدسي : إني والجن والإنس في نبأ عظيم .. أتحبب إليهم بنعمتي وأنا الغني عنهم ، ويتبغضون إلي بالمعاصي وهم الفقراء إلي !! من أقبل منهم إلي تلقيته من بعيد ، ومن أعرض عني منهم ناديته من قريب ، أهل معصيتي لا أقنطهم من رحمتي ، إن تابوا إلي فأنا حبيبهم ، فإني أحب التوابين والمتطهرين ، وإن تباعدوا عني فأنا طبيبهم ، أبتليهم بالمصائب لأطهرهم من الذنوب والمعايب ، رحمتي سبقت غضبي ، وحلمي سبق مؤاخذتي ، وعفوي سبق عقوبتي ، وأنا أرحم بعبادي من الوالدة بولدها

وما كاد ( محمد ) ينتهي من ذلك الحديث القدسي … حتى انفجرت الفتاة بالبكاء .. وهي تردد : ما أحلم الله عنا … ما أرحم الله بنا ….

بعد أن هدأت الفتاة .. واصل الشيخ ( محمد ) حديثه قائلا :

أختاه : إنني مثلك أبحث عن السعادة الحقيقية في هذه الدنيا .. ولقد وجدتها أخيرا .. وجدتها في طاعة الله … في الحياة مع الله وفي ظل مرضاته .. وجدتها في التوبة والأوبة .. وجدتها في الإستغفار من الحوبة … وجدتها في دموع الأسحار .. وجدتها في مصاحبة الصالحين الأبرار … وجدتها في بكاء التائبين .. وجدتها في أنين المذنبين .. وجدتها في استغفار العاصين .. وجدتها في تسبيح المستغفرين .. وجدتها في الخشوع والركوع .. وجدتها في الانكسار لله والخضوع .. وجدتها في البكاء من خشية الله والدموع .. وجدتها في الصيام والقيام .. وجدتها في امتثال شرع الملك العلام .. وجدتها في تلاوة القرآن … وجدتها في هجر

المسلسلات والألحان …

أختاه : لقد بحثت عن الحب الحقيقي الصادق .. فوجدت أن الناس إذا احبوا أخذوا .. وإذا منحوا طلبوا .. وإذا أعطوا سلبوا .. ولكن الله تعالى .. إذا أحب عبده أعطاه بغير حساب .. وإذا أطيع جازى وأثاب ..

أيتها الغالية : إن الناس لا يمكن أن يمنحونا ما نبحث عنه من صدق وأمان .. وما نطلبه من رقة وحنان .. ونتعطش إليه من دفء وسلوان .. لأن كل منهم مشغول بنفسه .. مهتم بذاته .. ثم إن أكثرهم محروم من هذه المشاعر السامية والعواطف النبيلة .. ولا يعرف معناها فضلا عن أن يتذوق طعمها .. ومن كان هذا حاله .. فهو عاجز عن منحها للآخرين .. لأن فاقد الشيء لا يعطيه كما هو معروف …

أختاه : لن تجدي أحدا يمنحك ما تبحثين عنه .. إلا ربك ومولاك .. فإن الناس يغلقون أبوابهم .. وبابه سبحانه مفتوح للسائلين .. وهو باسط يده بالليل والنهار .. ينادي عباده : تعالوا إلي ؟ هلموا إلى طاعتي .. لأقضي حاجتكم .. وأمنحكم الأمان والراحة والحنان .. كما قال تعالى ) وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون (

أختاه : إن السعادة الحقيقية .. لا تكون إلا بالحياة مع الله .. والعيش في كنفه سبحانه وتعالى .. لأن في النفس البشرية عامة .. ظمأ وعطشاً داخلياً .. لا يرويه عطف الوالدين .. ولا يسده حنان الإخوة والأقارب .. ولا يشبعه حب الأزواج وغرامهم وعواطفهم الرقيقة .. ولا تملأه مودة الزميلات والصديقات .. فكل ما تقدم يروي بعض الظمأ .. ويسقي بعض العطش .. لأن كل إنسان مشغول بظمأ نفسه .. فهو بالتالي أعجز عن أن يحقق الري الكامل لغيره .. ولكن الري الكامل والشبع التام لا يكون إلا باللجوء إلى الله تعالى .. والعيش في ظل طاعته .. والحياة تحت أوامره .. والسير في طريق هدايته ونوره .. فحينها تشعرين بالسعادة التامة .. وتتذوقين معنى الحب الحقيقي .. وتحسين بمذاق اللذة الصافية .. الخالية من المنغصات والمكدرات .. فهلا جربتِ هذا الطريق ولو مرة واحدة .. وحينها ستشعرين بالفرق العظيم … وسترين النتيجة بنفسك …

فأجابت الفتاة … ودموع التوبة تنهمر من عينيها : نعم .. هذا والله هو الطريق !! وهذا هو ما كنت أبحث عنه .. وكم تمنيت أنني سمعت هذا الكلام .. منذ سنين بعيدة .. ليوقظني من غفلتي .. وينتشلني من تيهي وحيرتي .. ويلهمني طريق الصواب والرشد …

فبادرها ( محمد ) قائلا .. إذن فلنبدأ الطريق .. من هذه اللحظة .. وهاهو الفجر ظهر وبزغ .. وهاهي خيوط الفجر المتألقة تتسرب إلى الكون قليلاً قليلا .. وهاهي أصوات المؤذنين تتعالى في كل مكان .. تهتف بالقلوب الحائرة والنفوس التائهة .. أن تعود إلى ربها ومولاها .. وهاهي نسمات الفجر الدافئة الرقيقة .. تناديك أن عودي إلى ربك .. عودي إلى مولاك .. فأسرعي وابدئي صفحة جديدة من عمرك … وليكن هذا الفجر هو يوم ميلادك الجديد .. وليكن أول ما تبدئين به حياتك الجديدة .. ركعتان تقفين بهما بين يدي الله تعالى .. وتسكبين فيها العبرات .. وتطلقين فيها الزفرات والآهات .. على المعاصي والذنوب السالفات ..

وأرجوا أن تهاتفيني بعد أسبوعين من الآن … لنرى هل وجدت طعم السعادة الحقيقية أم لا ؟

ثم أغلق ( محمد ) السماعة … وأنهى المكالمة …

بعد أسبوعين .. وفي الموعد المحدد .. اتصلت الفتاة بـ ) محمد ) .. ونبرات صوتها تطفح بالبشر والسرور .. وحروف كلماتها تكاد تقفز فرحاً وحبورا .. ثم بادرت قائلة :

وأخيراً .. وجدت طعم السعادة الحقيقية .. وأخيراً وصلت إلى شاطئ الأمان الذي أبحرت بحثاً عنه .. وأخيرا شعرت بمعنى الراحة والهدوء النفسي .. وأخيراً شربت من ماء السكينة والطمأنينة القلبية الذي كنت أتعطش إليه … وأخيراً غسلت روحي بماء الدموع العذب الزلال .. فغدت نفسي محلقة في الملكوت الأعلى .. وأخيرا داويت قلبي الجريح .. ببلسم التوبة الصادقة فكان الشفاء على الفور … لقد أيقنت فعلا .. أنه لا سعادة إلا في طاعة الله وامتثال أوامره .. وما عدا ذلك فهو سراب خادع .. ووهم زائف .. سرعان ما ينكشف ويزول …

وإني أطلب منك يا شيخ طلباً بسيطا … وهو أن تنشر قصتي هذه كاملة .. فكثير من الفتيات تائهات حائرات مثلي … ولعل الله أن يهديهن بها طريق الرشاد …

فقال لها الشيخ ( محمد ) عسى أن تري ذلك قريبا …………….

اللهم ثبتنا على الحق .. نقلناها لكم .. للفائدة

سبحانك اللهم و بحمدك أشهد ان لا إله الا انت استغفرك و أتوب اليك

و صلى الله و سلم و بارك على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم

مؤلفات الشيخ عائض القرني على شبكة المعلوماتية بحجم صغير

محمد (صلى الله عليه و سلم) كأنك تراه

مملكة البيان

مفتاح النجاح

لا تحزن

كيف تطلب العلم

-مصارع العشاق

سيماهم في وجوهم

ضحايا الحب

ثلاثون سبب للسعادة

حتى تكون أسعد الناس

أمــــا بعــــد

أول ليلة في القبر

أربعون وأربعون

السمو

حصاد الصيف

ثلاثون وقفة في فن الدعوة

أسعد امرأة في العالم

عشرة ضوابط للصحوة الاسلامية

شخصيات من القران الكريم

حجم الملف : 6,160 KB

رابط الحفظ:

http://www.4shared.com/file/120572163/7ceaa0d/___.html

سقط سهواً عند الرفع

على ساحل ابن تيمية

http://www.4shared.com/file/120626497/40e6dab9/_-___.html__.html

عاهدت الله بأن أترك معصيةً كنت أقترفها، فابتعدت عنها ثم عدت إليها، ماذا يلزمني؟

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله, وصلى الله وسلم على رسول الله , وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعد.. فالواجب عليك التوبة إلى الله سبحانه؛ لأن المعصية يجب تركها والحذر منها، وعلى المؤمن أن يوفي بالعهد، قال الله سبحانه: وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً (34) سورة الإسراء.

. وأخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- أن من صفات أهل النفاق أنهم إذا عاهدوا غدروا، فالواجب عليك التوبة إلى الله – سبحانه- والحذر من هذه المعصية، وعدم العود إليها والله يتوب على التائبين -عز وجل-، يقول سبحانه: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (31) سورة النــور.

فكل من اقترف معصية فعليه التوبة إلى الله منها، بالندم على الماضي والعزم الصادق أن لا يعود فيها، مع الإقلاع منها وتركها والحذر منها، خوفاً من الله وتعظيماً له –سبحانه وتعالى- وإخلاصاً له -جل وعلا- وأعظم ذلك الشرك وهو أعظم الذنوب، ومن تاب, تاب الله عليه، هكذا المعاصي من الزنا وشرب المسكر وعقوق الوالدين وأكل الربا إلى غير هذا، الواجب التوبة إلى الله من ذلك، التوبة الصحيحة المستوفية للشروط، وذلك بالندم على الماضي الندم الصادق والحزن على ما مضى،

و الشرط الثاني الإقلاع منها والحذر، والشرط الثالث العزم الصادق أن لا تعود فيها، وبذلك تمحى عنك، وتغفر لك فضلاً من اللهسبحانه وتعالى- وإذا كانت المعصية تتعلق بحق المخلوقين كالسرقة والغصب والظلم في العرض فلابد من استحلالهم أو إعطائهم حقهم، تعطيه حقه المخلوق أو تستحله، تقول له سامحني أو تعطيه حقه، فإذا سامحك سقط الحق, أو أعطيته حقه سقط الحق مع التوبة والندم، إلا ما يتعلق بالعرض فإذا لم يتيسر استسماحه, لأنك تخشى إن أخبرته مفسدة كبرى فإنك تستغفر له تدعو له، تذكره بالمحاسن التي تعرفها منه، تذكره بخصاله الطيبة التي تعرفها عنه، في المجالس التي اغتبته فيها، هذه بهذه، تذكر محاسنه خصاله الطيبة في المجالس التي حصلت فيها الغيبة. جزاكم الله خيراً

نور على الدرب …موقع العلامة بن باز (رحمه الله تعالى)

http://www.binbaz.org.sa/mat/17193

فوائد غض البصر

يقول ابن القيم في ( الداء والدواء ): النظرة سهم مسموم من سهام إبليس، ومن أطلق لحظاته دامت حسراته، وفي غض البصر عدة منافع منها:

1- أنه إمتثال لأمر الله الذي هو غاية سعادة العبد في معاشه ومعاده قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم .

2- أنه يمنع من وصول أثر السهم المسموم الذي لعل فيه هلاكه الى قلبه.

 

3- أنه يورث القلب أنساً بالله وجمعية عليه، فإن أطلاق البصر يفرق القلب ويشتته وبيعده عن الله.

4- أنه يقوي القلب ويفرحه كما أن إطلاق البصر يضعف القلب ويحزنه.

5- أنه يكسب القلب نوراً، ولهذا ذكر الله سبحانه آية النور عقيب الأمر بغض البصر، فقال تعالى: قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم.. ثم قال إثر ذلك الله نور السماوات والأرض… .

6- أنه يورث فراسة صادقة يميز بها بين الحق والباطل، فالله تعالى يجزي العبد على عمله بما هو من جنس العمل، فإن غض بصره عن محارم الله عوضه الله بأن يطلق نور بصيرته ويفتح عليه باب العلم والإيمان والمعرفة والفراسة الصادقة.

7- أنه يورث القلب ثباتاً وشجاعة وقوة.

8- أنه يسد على الشيطان مدخله إلى القلب فإنه يدخل مع النظرة وينفذ معها إلى القلب أسرع من نفوذ الهواء في المكان الخالي.

9- أنه يفرغ القلب للفكرة في مصالحه والإشتغال بها.

10- أن بين العين والقلب منفذاً وطريقاً يوجب إنفصال أحدهما عن الآخر، وأن يصلح بصلاحه ويفسد بفساده فإذا فسد القلب فسد النظر وإذا فسد النظر فسد القلب، وكذلك في جانب الصلاح.

هذه إشارة إلى بعض فوائد غض البصر تطلعك على ماورائها.

أسأل الله بمنه وكرمه أن يعصمني وإياكم من الزلل، كما اسأله أن نكون ممن استخدم نعم الله في مرضاته.

 

أخي ….أختي ….هل تزودت للرحيل ؟؟؟؟

 

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسناومن سيئاتأعمالنا، من يهده اللهفلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا اللهوحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.. أمابعد:

 

أخي الكريم: ماأحوجنا إلى وقفة متأملة.. مع حقيقة الموت.. تلك الحقيقة المرّةالتي يرحل بها الإنسان من حياة إلى أخرى.. ومن دارإلى دار.

 

تلك الحقيقة التي حيّرتالعقول.. وحطّمت أماني الخلود.. وأجبرت الناس على اختلافمنازلهم أن يروا الحياة محطة عابرة.. لا خلود فيهاولا قرار.

 

ففريق منهم أدرك سرّالحياة.. فآمن بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمدٍ نبياًورسولاً، وعلم من دينه أن الحياة رحلة ابتلاء،يعبرها المؤمن مسافراً إلى ربه، يرجوزاداً يبلغه إليه سالماً غانماً.

وفريق منهمأدرك تفاهة الحياة، وقصرها، واندثارها، بَيْدَ أنه ضلّ الطريق،فاتخذها قراراً، ورضي بها منزلاً، ولم يعمل لزادرحلته حساب! فهو في تناقض واضطراب،وتضادٍّ وعذاب.

أخي الكريم: فمن أيالفريقين أنت؟ وهل أعددت زاداً للرحيل؟

أنت عابر سبيل

فرسولاللهيوصيك أن تكون كذلك،ويقول: (كن في الدنيا كأنك غريبأو عابر سبيل) [رواه البخاري]، وابن عمر رضيالله عنهما الذي وجهإليه رسولاللههذه الوصية يقول: ( إذاأمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظرالمساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك )رواهالبخاري

 

أخي: وسواءأعددت نفسك من العابرين لسبيل الحياة أم أعددت نفسك من الخالدينالمقيمين.. فأنت في النهايةسترحل ! وفي سائر الحالات أنت عابرها ! فمُنى الخلود.. كالظل الزائل.. وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مّنقَبلِكَ الْخُلْدَأَفَإِن مّتَّفَهُمُ الْخَالِدُونَالأنبياء:34.

هكذا خلق الله الحياة.. وهكذا أرادها.. كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبَقَى وَجْهُ رَبِكَ ذُو الْجَلالِوَالإكْرَامِالرحمن:27،26.

 

الكل وإن طالت الأعمارراحل، وبريق الدنيا مهما لمع زائل، وعمودها مهما استقاممائل.

 

 

ألا أيها الناسي ليوم رحيله *** أراك عن الموت المفرق لاهيا

 

 

ولا ترعوي بالظاعنين إلى البلى *** وقد تركوا الدنيا جميعاًكماهيا

 

 

ولميخرجوا إلا بقطن وخرقة *** وما عمروا من منزل ظلخاويا

 

 

وهم في بطونالأرض صرعى جفاهم *** صديق وخال كان قبل موافيا

 

 

وأنت غداً أو بعده في جوارهم *** وحيداً فريداً فيالمقابر ثاويا

 

 

جفاكالذي قد كنت ترجو وداده *** ولم تر إنساناً بعهدكوافيا

 

 

فكن مستعداًللحمام فإنه *** قريب ودع عنك المنى والأمانيا

 

دخل رجل على أبي ذر فجعل يقلب بصره في بيته، فقال: يا أبا ذر، أين متاعكم؟ قال: ( إن لنا بيتاً نوجه إليه صالحمتاعنا )، قال: إنه لا بد لك من متاع ما دمت هاهنا،قال: ( إن صاحب المنزل لا يدعنا فيه

 

فتأمل أخي في هذا الفقهالنبيه إذ قال أبو ذر: ( إن صاحب المنزل لا يدعنا فيه !) فالمنزل الدنيا.. وصاحبها هو الله، وقد قال اللهتعالى: إِنَّمَاهَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاع وَإنَّ الآخرةَ هِي دَارُالْقَرَارِ[غافر:39]،وهل يزين عاقلمحطة عبور هو يدرك أنه عن قريب سيتركها؟!.

ودخلوا علىبعض الصالحين، فقلبوا بصرهم في بيته، فقالوا له: إنا نرى بيتكبيترجل مرتحل، أمرتحل؟، فقال: لا، أطرد طرداً.

 

وقال عمر بن عبدالعزيز: ( إن الدنيا ليست بدار قراركم، كتب الله عليها الفناء،وكتب على أهلها منها الظعن، فأحسنوا رحمكم الله منهاالرحلة بأحسن ما بحضرتكم منالنقلة، وتزودوا فإن خير الزاد التقوى(.

 

وأحسن منه قول النبي: {مالي وللدنياإنما مثلي ومثل الدنيا كمثلراكبقال في ظل شجرة ثم راح وتركها .رواه الترمذيوأحمد

 

أخي: أنت معنيّبالرحيل على كل حال، أيامك تسوقك إليه، وخطواتك تقبل بك عليه،وأنت في الحياة مجبور على العبور، وخاضع لموت مقدور.

 

موتك فاصل بين حياةوحياة.. وليس هو نهاية المطاف.. بل هو نقلة تسير بك إلى عالمجديد.. عالم البرزخ بما فيه من هول القبر وسؤاله.. وهول البعث وأحواله.. وطولالحساب وجلاله..

أَفَحَسِبْتُمْ أنَّماخَلَقْنَاكُم عَبَثاً وَأنكُمْ إلَينْاَ لاتُرْجَعُونَ[المؤمنون:115.

 

لأجل فهم هذه الحقيقةأخي بعث الله النبيين والرسل، كلهم اتفقوا على بيان هذهالحقيقة لقولهم: يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَامَتَاع وَإنَّ الآخِرةَ هَيَ دَارُالْقَرَارِ[غافر:39.

 

لا تغفلفإنك لم تخلق سدى، وإذا رأيت الناس قد سخّروا فِطنَتَهم للدنيا،فاستعملفِطْنَتك في الآخرة.. تفكر في رحيلك.. واجعل همك كل همك في معادك.. تذكر أن الموتيأتي على غرة.. وأعدّ لفجأتهحساباً !

 

تفكر في لحظة احتضارك.. بم قد يختم لك.. وكيف يكون وقتها حالك !

تأمل فيالناس وقد تمايلت بحملك أكتافهم.. إذ حملوك.. فأقبروك ودفنوكوودعوك.. ولم يملك لك أحدهم نفعاً ولا ضراً.. كيف ستلاقييومها ربك؟! كيف ستدخل عالم البرزخوحدك؟! كيف تجيب؟! وهل ستسعد وقتها أم تخيب؟!

 

اعرض أعمالك وانظر ماذا قدمت.. بَلِ الإنسانُعَلَى نَفْسِهِبصيِرة[القيامة:14.

 

قال ابن الجوزي رحمهالله في نصيحته لابنه: ( ومن تفكر في الدنيا قبل أن يوجدرأى مدة طويلة، فإذا تفكر فيها بعد أن يخرج منها رأىمدة طويلة، وعلم أن اللبث فيالقبور طويل فإذا تفكر في يوم القيامة علم أنه خمسون ألف سنة، فإذاتفكر في اللبثفي الجنة والنارعلم أنه لا نهاية له، فإذا عاد إلى النظر في مقدار بقائه فيالدنيافرضنا ستين سنة مثلاًفإنه يمضي منها ثلاثون سنة في النوم ونحو من خمس عشرة منالصبا، فإذا حسب الباقي كان أكثره الشهوات والمطاعموالمكاسب، فإذا خلص ما للآخرةوجد فيه من الرياء والغفلة كثيراً، فبماذا تشتري الحياة الأبدية؟ وإنماالثمن هذهالساعات !! ) [لفتةالكبد لابن الجوزي:16.

 

أجل أخي هي ساعاتمعدودات.. تحملك وتسوقك وتطوي بك مراحل الطريق.. وكلما انقضتساعة انقضت مرحلة..

 

 

نسير إلى الآجال في كل لحظة *** وأيامنا تطوى وهن مراحلُ

 

 

ولم أر مثل الموت حقاً كأنه *** إذا ما تخطته الأمانيباطلُ

 

 

وما أقبحالتفريط في زمن الصبا *** فكيف به والشيب للرأسشاملُ

 

 

ترحل منالدنيا بزاد من التقى *** فعمرك أيام وهن قلائلُ

 

وكتب بعض السلف إلى أخ له: ( يا أخي يُخيل لك أنكمقيم، بل أنت دائب السير،تُساقمع ذلك سوقاً حثيثاً، الموت موجه إليك، والدنيا تطوى من ورائك، وما مضىمنعمرك، فليس بكار عليك حتى يكرعليك يوم التغابن)

 

 

زادك في هذا الرحيل

 

أخي.. يا من أيقن قلبك بطول السفر، وعلمت أنك إلى الله عائد ومحتضر، لاتناقضبأعمالك يقينك، ولا تدعالغفلة تنخره وتضعفه، حتى تنسيك زادك ومعادك.

فإن أقواماًأنستهم الغفلة زاد الرحل فقال الله لهم عند القدوم عليه: لَقَدْ كُنتَ فيِ غَفْلَةٍ مّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَفَبَصَرُكَالْيَومَحَدِيِدق:22.

 

قال الفضيل بن عياض لرجل: ( كم أتت عليك؟ ) قال: ستون سنة، قال: ( فأنتمنذ ستينسنة تسير إلى ربك يوشكأن تبلغ )، فقال الرجل: إنا لله وإنا إليه راجعون. فقالالفضيل: ( أتعرف تفسيره !؟ تقول: أنا لله عبد وإليهراجع، فمن علم أنه لله عبد وأنهإليه راجع فليعلم أنه موقوف، ومن علم أنه موقوف، فليعلم أنه مسؤول، ومنعلم أنهمسؤول، فليٌعِدّ للسؤالجواباً ). فقال الرجل: فما الحيلة؟ قال: ( يسير ). قال: ماهي؟

 

قال: ( تحسن فيما بقي يُغفر لك ما مضى، فإنك إن أسأت فيما بقي، أُخذتبما مضىوبمابقي

وأنت أخي أيضاً عبدلله.. وعائد إليه.. يَا أَيُّهَا الإِنسَانُإِنَّكَكَادِح إلى رَبِكَ كَدْحاًفَمُلاقِيهِالانشقاق:6.. أحسنفيما بقي يغفر الله لك ما مضى.. ربكحليم غفور.. تواب كريم.. يحب التائبين.. ويبدل سيئاتهم حسنات.. ويعفوعن الخطاياوالزلات..

 

فبادر أخي.. بتوبةصادقة مع الله.. أظهر له فيها عزمك على طاعته.. وندمك إلىمعصيته.. وحبك لدينه.. واسأله برحمته فإنه لا أحدأرحم منه.. وبإحسانه ونعمه.. وبينله ضعف حيلتك.. وشدة افتقارك إليه.. واعلم مهما كانت ذنوبك.. فهو يغفرالذنوبجميعاً.

 

أسرع أخي بالتوبة.. فإنه زاد الرحيل الأول.. وبدونها لن تظفر بزاد. بادر قبل

بغتة المنية.. وحلول الحسرةوالعذاب !

قًل يَا عِباديَ الَّذينَأَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لاتَقْنَطُوا من رّحْمة الله إنَّ الله يَغْفرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاًإنَّهُ هُوَالغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأنيُُبوا إلى رَبِكُمْ وَأسْلُموا لهُ مِن قَبْلِ أنيَأتَيِكُمُ الْعَذَابُ ثُمّ لا تُنصَرُونَ (54) وَاتَّبعُوا أحْسَنَ مَا أُنزَلَإِلَيَكُم مّن رَّبّكُم من قَبل أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةًوَأنتُمْ لاتَشْعُرُونَ (55) أنتَقُولَ نَفْس يَا حَسْرتَى عَلَى مَا فَرَّطتُ في جَنبِ اللهوَإن كُنتُ لَمنَ السَّاخِرِينَ (56) أو تَقُولَ لَوأَنّ الله هَدَاني لَكُنتَُمنَالمُتَّقِينَ (56) أوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَو أَنَّ ليِكرّةفَأكُونَ مِنَالْمُحْسِنِينَ[زمر:53-57.

 

أخي.. الإنابةالإنابة.. قبل غلق باب الإجابة.. الإفاقة الإفاقة فقد قرب وقتالفاقة. ما أحسن قلق التواب.. ما أحلى قدوم الغياب ! ما أجمل وقوفهم بالباب !

 

 

أسأت ولم أحسن وجئتك تائباً *** وأنى لعبد من مواليه مهربُ

 

 

يؤمل غفراناً فإن خاب ظنه *** فما أحد منه على الأرضأخيبُ

 

أخي.. غدكقريب.. فانظر ما قدمت له.. يَا أيُهَا الْذيِنَآمَنُوااتَّقُوا الله ولْتَنظُرْنَفْس مَّا قَدَّمتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا الله إنَّ اللهخَبِير بِمَا تَعْمَلُونَ[الحشر:18].

قال ابن كثير رحمهالله: ولتَنَظُر نَفْس مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍأي: ( حاسبوا أنفسكمقبلأن تحاسبوا، وانظروا ماذاادخرتم لأنفسكم من الأعمال الصالحة ليوم معادكم وعرضكمعلى ربكم.. واعلموا أنه عالم بجميع أعمالكم وأحوالكملا تخفى عليه منكم خافية ) [تفسير القرآنالعظيم:4/365].

قال إبراهيم التميمي رحمهالله: ( مثلت نفسي في الجنة آكل من ثمارها، وأشرب منأنهارها، ثم مثلت نفسي في النار آكل من زقومها،وأشرب من صديدها، وأعالج سلاسلهاوأغلالها، فقلت لنفسي أي نفس: أي شيء تريدين؟ قالت: أريد أن أرد إلىالدنيا فأعملصالحاً. قال: قلت: فأنت في الأمنية فاعملي.

واعلم أخي أن خير زادك في الرحيل هو زاد التقوى.. وَتَزَوَّدُوا فَإنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى، وهي: اسم جامع لكل ما يحبهويرضاه من القيام بفرائضه، والتزام أوامره، واجتنابنواهيه، والمسارعة إلى محابه.

فصحح أخي مسارك.. وابذلجهدك لمعرفة حقيقة أعمالك.. أين تصرف نظراتك؟ وأين

تخطوخطواتك؟ وبم تتكلم لفظاتك؟ وما هي آمالكوخطراتك؟

 

 

يا غافل القلب عن ذكرالمنيات *** عما قليل ستثوى بين أموات

 

 

فاذكر محلك من قبل الحلول به *** وتب إلى الله منلهو ولذات

 

 

إن الحمامله وقت إلى أجل *** فاذكر مصائب أيام وساعات

 

 

لا تطمئن إلى الدنيا وزينتها *** قد حان للموت يا ذااللب أن يأت

 

يقولابن القيم رحمه الله: ( إن الغافل عن الاستعداد للقاء ربه والتزودلمعادهبمنزلة النائم بل أسوأحالاً منه، فإن العاقل يعلم وعد الله ووعيده.. لكن يحجبه عنحقيقة الإدراك، ويقعده عن الاستدراك سنة القلب وهيغفلته التي رقد فيها فطالرقوده.. وانغمس في غمار الشهوات، واستولت عليه العادات.. ومخالطة أهلالبطالات.. ورضي بالتشبه بأهل إضاعة الأوقات، فهو في رقاده معالنائمين.. فمتى انكشف عن قلبهسنة الغفلة بِزَجرَة من زواجر الحق في قلبه، استجاب فيها لواعظ الله فيقلب عبدهالمؤمن.. ورأى سرعةانقضاء الدنيا.. فنهض في ذلك الضوء على ساق عزمه قائلاً: يَاحَسْرَتَى عَلَىمَا فَرَّطتُ فيِ جَنبِ اللهِ،فاستقبل بقية عمره مستدركاًبهاما فات، مُحيياً بها ما أمات، مستقبلاً بها ما تقدم له من العثرات ) [الروح لابنالقيم:223

 

فاجعل أخي التقوى زادك.. واحذر الغفلة فإنها تًنسيك حقيقة سفرك.. وتغريك بزخرفالدنيا وتمنيك بالإقامة الزائفة..

وصلى الله على نبينا محمدوعلى آله وصحبه وسلم.

 

منقول عن دار ابن خزيمة ….أبو الحسن محمدالفقيه….و جزى الله خيراً من اعاد نشره.

 

 

اخوكم و محبكم في الله … ناصر السنة

خال المؤمنين (معاوية بن ابي سفيان )

خال المؤمنين (معاوية بن ابي سفيان )

رضي الله عنه

 

 

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلقد قضى الله بحكمته أن يكون لنبيه المصطفى المختار – صلى الله عليه وسلم – صحبٌ كرام؛ ورجال أفذاذ، هم خير الخلق بعد الأنبياء، وهم الذين حملوا رسالة هذا الدين وبثّها في أصقاع المعمورة، واختصهم الله – سبحانه وتعالى – بصحبة نبيه الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام، ولولا انفرادهم بالأفضلية والخيرية؛ لما اختيروا لهذه الصحبة العظيمة، والتي هي أجلّ مرافقة على مرّ العصور؛ كيف لا! وهي مرافقة أفضل الخلق وأكرمهم عليه الصلاة والسلام…

 

 

ومن هؤلاء الصحابة الكرام، الصحابي الجليل، الخليفة والملك القائد، صاحب الفتوحات الإسلامية، والقائد المحنّك، وداهية زمانه: معاوية بن أبي سفيان، – رضي الله عنه – وأرضاه.

 

من هو معاوية؟
هو: معاوية بن أبي سفيان، واسم أبي سفيان: صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس، يكنى أبا عبد الرحمن.
أمه: هند بنت عتبة بنت ربيعة بن عبد شمس، وأمها: صفية بنت أمية بن حارثة بن الأقوص من بني سليم.
كان أبيض طويلاً، أبيض الرأس واللحية، أصابته لُقوةٌ ” اللقوة: داء يصيب الوجه ” في آخر حياته.
قال أسلم مولى عمر: قدم علينا معاوية وهو أبيض الناس وأجملهم، ولقد كان حليماً وقوراً، رئيساً سيداً في الناس، كريماً عادلاً شهماً.
قال المدائني: عن صالح بن كيسان قال: رأى بعض متفرسي العرب معاوية وهو صغير؛ فقال: إني لأظن هذا الغلام سيسود قومه. فقالت هند ـ أم معاوية ـ ثَكِلتُهُ إن كان لا يسود إلا قومه.

إسلامه:
أسلم هو وأبوه وأخوه يزيد وأمه يوم فتح مكة.
وروي عنه أنه قال: ” أسلمت يوم القضية ـ أي: يوم عمرة القضاء، وكتمت إسلامي خوفاً من أبي “.
قال معاوية: ” لما كان يوم الحديبية وصدّت قريش رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عن البيت، ودافعوه بالروحاء وكتبوا بينهم القضيّة؛ وقع الإسلام في قلبي، فذكرت ذلك لأمي هند بنت عتبة، فقالت: إيّاك أن تخالف أباك، وأن نقطع أمراً دونه فيقطع عليك القوت، وكان أبي يومئذ غائباً في سوق حباشة “.
قال: ” فأسلمت وأخفيت إسلامي، فوالله لقد رحل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – من الحديبية وإني مصدّق به، وأنا على ذلك أكتمه من أبي سفيان، ودخل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عمرة القضية وأنا مسلم مصدق به، وعَلِمَ أبو سفيان بإسلامي فقال لي يوماً: لكن أخوك خير منك، وهو على ديني، فقلت: لم آل نفسي خيراً “.

فضائله:
1- كان أحد الكتاب لرسول الله – صلى الله عليه وسلم -، وقيل إنه كان يكتب الوحي، وفي هذه المسألة خلاف بين المؤرخين، وكان يكتب رسائل النبي – صلى الله عليه وسلم – لرؤساء القبائل العربية.
2- شهد مع رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حنيناً، وأعطاه مائة من الإبل، وأربعين أوقية من ذهب وزنها له بلال رضي الله عنه.
3- شهد اليمامة، ونقل بعض المؤرخين أن معاوية ممن ساهم في قتل مسيلمة الكذاب.
4- صحب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وروى عنه أحاديث كثيرة؛ في الصحيحين وغيرهما من السنن والمسانيد.
5- روى عنه جماعة من الصحابة والتابعين.

 

 

ثناء الصحابة والتابعين عليه
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – بعد رجوعه من صفين: ” لا تَكرهوا إمارة معاوية، والله لئن فقدتموه لكأني أنظرُ إلى الرؤوس تندرُ عن كواهلها “.


وقال سعد بن أبي وقاص – رضي الله عنه -: ” ما رأيت أحداً بعد عثمان أقضى بحق من صاحب هذا الباب ـ يعني معاوية “.
وقال ابن عباس – رضي الله عنهما -: ” ما رأيت رجلاً أخلق للملك من معاوية، لم يكن بالضيّق الحصر “.
وقال ابن عمر – رضي الله عنهما -:” ما رأيت بعد رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أسود من معاوية ” أي: من السيادة، قيل: ولا أبو بكر وعمر؟ فقال: ” كان أبو بكر وعمر خيراً منه، وما رأيت بعد رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أسود من معاوية “.
قال كعب بن مالك – رضي الله عنه -: ” لن يملك أحدٌ هذه الأمة ما ملك معاوية “.
وعن قبيصة بن جابر – رضي الله عنه – قال: ” صحبت معاوية فما رأيت رجلاً أثقل حلماً، ولا أبطل جهلاً، ولا أبعد أناةً منه “.

 

وقيل لابن المبارك: ما نقول في معاوية؟ هل هو عندك أفضل أم عمر بن عبد العزيز؟ فقال: ” لتُرابٌ في مِنْخَري معاوية مع رسول الله – صلى الله عليه وسلم – خيرٌ ـ أو أفضل ـ من عمر بن عبد العزيز “. فعمر بن عبد العزيز – رضي الله عنه -؛ مع جلال قدره، وعلمه، وزهده، وعدله، لا يقاس بمعاوية؛ لأن هذا صحابي؛ وذاك تابعي!.

 

 

 

حكم سب الصحابة: 

سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى عن من يلعن معاوية، فماذا يجب عليه؟
فأجاب: ” الحمد لله، مَن لعن أحداً من أصحاب النبي – صلى الله عليه وسلم – كمعاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص ونحوهما؛ ومن هو أفضل من هؤلاء: كأبي موسى الأشعري، وأبي هريرة ونحوهما، أو من هو أفضل من هؤلاء: كطلحة والزبير، وعثمان وعلي بن أبي طالب، أو أبي بكر الصديق وعمر، أو عائشة أم المؤمنين، وغير هؤلاء من أصحاب النبي – صلى الله عليه وسلم – فإنه مستحق للعقوبة البليغة باتفاق أئمة الدين،
<!–[if !supportLineBreakNewLine]–>
<!–[endif]–>

عن الإمام أحمد قال: ” إذا رأيت الرجل يذكر واحداً من أصحاب محمد – صلى الله عليه وسلم – بسوء؛ فاتهمه على الإسلام “. 

 

وما أجمل أن نختم هذه الأسطر بقول شيخ الإسلام – رحمه الله تعالى -: ” ولهذا كان من مذهب أهل السنة الإمساك عما شجر بين الصحابة، فإنه قد ثبتت فضائلهم، ووجبت موالاتهم ومحبتهم. وما وقع: منه ما يكون لهم فيه عذر يخفى على الإنسان، ومنه ما تاب صاحبه منه، ومنه ما يكون مغفوراً. فالخوض فيما شجر يُوقع في نفوس كثير من الناس بُغضاً وذماً، ويكون هو في ذلك مخطئاً، بل عاصياً، فيضر نفسه ومن خاض معه في ذلك، كما جرى لأكثر من تكلم في ذلك؛ فإنهم تكلموا بكلام لا يحبه الله ولا رسوله: إما من ذمّ من لا يستحق الذم، وإما من مدح أمور لا تستحق المدح “.
والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

 

 

المصدر : مقالة منشورة على موقع صيد الفوائد للشيخ عبد الملك القاسم _نُقلت بأيجاز _

«۩۞۩ 15 الف شريط اسلامي بين يديك ۩۞۩»

«۩۞۩ 15 الف شريط اسلامي بين يديك ۩۞۩» — الشريط الاسلامي الالكتروني — هذا الكنز بداخله ( 15 ألف ) شريط اسلامي .. مابين قرآن ودورس وخطب والفتاوي وشرح الكتب ووو….الخ من جميع انواع الاشرطه لعدد كبير من المشايخ المشهورين بعلمهم فعلا البرنامج كنز من كنوز الانترنت خصوصا اذا عرفنا ان أغلب الاشرطه الموجوده فيه يمكن صعب ان تجدها بالتسجيلات .. اضافة الى مميزات البرنامج الجميله من امكانية استماع الشريط عالانترنت او تنزيله على الجهاز عند فتح قائمة القرآن الكريم سنجد ختمات للقراء بـ 17 رواية مختلفه اهمها رواية حفص عن عاصم وهي ما نقرأه يوميا بمصاحفنا حيث عند فتحها سنجد ختمات لـ 34 قارىء معروف اما عند فتح قائمة الدروس والخطب سنجد أشرطة لـ 27 شيخ مشهور اغلبها عبارة عن سلاسل كبيره مثل السلسلة الغنية عن التعريف ( نور على الدرب ) للشيخ ابن عثيمين حيث عدد اشرطتها 753 وايضا سلسلة ( الهدى والنور ) للألباني حيث عدد اشرطتها 900 شريط وعند الضغط رايت كلك على اي شريط ستظهر هذه القائمه اللي ماعتقد تحتاج شرح بأول خيارين للإستماع .. احيانا تكون الصيغه غير مفعله وها معناه ان الملف المطلوب موجود بالصيغه الاخرى استماع وتنزيل.. مع ملاحظة ان صيغة ام بي ثري تتميز بالنقاوة العاليه وصيغة الريل بلاير بالسرعه اضافة شريط الى المفضله : حيث تستطيع سماعه بوقت لاحق اضافة شريط لقائمة الانتظار : حيث عند انتهاء الشريط الحالي سيتم التشغيل التلقائي للأشرطة الموجودة بقائمة الانتظار حفظ الماده : حيث نستطيع تنزيل الشريط على الكمبيوتر بأي صيغة نريد نسخ الرابط : هذا الخيار يمكننا من ارسال لنك للشريط لأي شخص للاستماع للشريط بدون تنزيل البرنامج وباقي الخيارات لا تحتاج شرح ومن المميزات الجميله بالبرنامج .. عندما نقوم بتنزيله للأسفل سيختفي بجانب الساعه اما اذا اردنا وضعه ضمن البرامج والنوافذ المفتوحه بالتاسكبار فمن قائمة ادوات نختار تصغير النافذة لشريط المهام. وايضا يوجد قائمة المحفوظات التي تحتوي على الاشرطة التي تم الاستماع اليها سابقا واخيرا قمت بتجربة البرنامج بحيث تأكدت ان في حالة الاستماع للشريط على الانترنت فهو لايقوم بتبطيء الانترنت وايضا لا يتأثر ببطىء الانترنت حيث ستعمل الملفات  حجم البرنامج : 492 كيلو بايت لتحميل البرنامج :

http://www.4shared.com/get/108127942/5989ddef/Islamiccassette.html

 وجزى الله خيراً كل من استمع ونشر هذا البرنامج «۩۞۩ تم ولله الحمد ۩۞۩»

 

منقول

مناجاة من ديوان الإمام الشافعي (رحمه الله )

قلبي بـرحمتـك اللهـم ذو أنس               في السر والجهر والإصباح والغلس

وما تقلـبت من نومي وفي سِنتي           إلا وذكـــــــــرك بين النفْس والنفَــس

لقد مـننت عـلى قلبي بمعـرفة                بأنـكـــــــــــــ الله ذو الآلاء والـقـــدس

وقد لأتيت ذنوبا أنت تعلمهــا                ولم تكــــــــن فاضحي فيهـا بفعل مُسي

فامنن علـيّ بذكر الصالحين                  ولا تجعل عليّ إذا في الديـن مـن لبس

وكن معي طول دنيـاي وآخرتي            ويوم حـشري بـــــــــما أنزلت في عبس

« Older entries